لحاء الخلسة!! // مسرودة قصصية //بقلم الأستاذ //شوقي كريم حسن


لحاء الخلسة!!
(مسرودة قصصية)
شوقي كريم حسن
بغتة ودون مقدمات شديدة الشراسة طافحة بالشتائم واللعنات الغريبة المثيرة للضحك والاشمئزاز و التي أعتدت الانصات اليها بشغف أثار فضول أصحابي الذين حاولوا جاهدين فهم مراميه الغامضة الموغلة بالريبة، منذ أكتشاف وجوده المفاجيء الخارج عن المألوف والمثير لدهشة المراقبة والإتباع ،ساعة غضبه الملفت للأنظار وقف أمامي بوصفي مريده الأول مذعوراً رافعاً يديه شديدتي الارتجاف بإتجاه السماء المكحلة بسواد قاتم يثير الإستغراب والنفور، منادياً بصوته المليء بالتكسرات التي تعطي لمعاني الكلمات إتجاهات متنافرة غريبة التكوين لا تشير الى مكنونات يمكن فهم مقاصدها المحرضة( لملوم مخيف من الشعارات السياسية الميتة والعتيقة المقاصد ، ماكو مهر بس هل الشهر..عبد الكريم الهمشري رب العباد يرعاك..وحده مايغلبهه غلاب عربانه ومليانه كلاب عبد الناصر حبيبنا..وطن تشيده الجماجم و الطيط،،غير وطن تشيدة الجماجم)!! منذ إنفتاق أكياس صبانا وهروبنا المذل من بين يدي طفولتنا الجامحة المتمرغلة بوحول أهمالها وروحي اللائبة تتعلق بأذيال أحلامه الموغلة بالغرابة والجنون،
/يقول الملا عمران —كتب الكفار لحست عقله وأخذته الى غير دروب المحبة والسلام!!
يقول أمام الجامع— كل كتبهم من خبيث أفعال الشياطين..من عرفها ملعون زنديق دلته الشياطين على دروب الخراب!!
يقول مدير الناحية— الكتب رجس من عمل الكارهين لوجودنا.. مفسدة للعقيدة والشرع،،حرق كتب الرذيلة واجب شرعي!!
يقول ضابط المخفر— أولاد الزنا يريدون
إفساد بناتنا..كتب تبيح المحرمات وتدعو الى القبيح من الأخلاق!!
تقول حسنه بائعة الخضار— ليته التفت اليَّ لجعلته سيد زمانه..!!//تعودت بفرح مشاكس شديد الإيمان بقدراته ومعارفه، الإبصار إليه دون أن أفوه بشيء،مانحاً جمجمتي فسحة حفظ ما يسميه بقهر دسه عنوة بين فجوات عقولنا الغضة /أكاذيب مهذارة لاقيمة لهاولا فائدة لا تأخذ الى غير خراب الأرواح وجدبها..أن خربت الروح سقطت هيبة القول ورفعة الفهم وصار السؤال محنة لإمتحان يعيد تكوين المعنى/!!حكاياته فائرة بالحكمة بديعة التأثير تشبه جداء محصورة وراء أسيجة عالية ملساء ،تتقافز دون قدرة على السيطرة عليها ومحاولةتخليصها،لا أعرف رغم مصاحبتي الممتدة لدهور موغلة بغبار القدم العصي على النفاذ،من أين يجيء بتلك الأزمنة الدائخة بغرابة عوالمها المفعمة بالمسرات والوضوح والدافعة الى شبق الاشتهاء، بيسر ولد شرس الطباع مأخوذاً بحيل المكر والخديعة أضع يدي بين فخذي الشبيهتين بقصبتين طالهما قحط الجفاف متحسساً يباس ذكورتي الباحثة عن شطآن آمنة مكتظة بنداءات أناث يكتسين ببياض الفجر، تسقي موتها الباعث على الآسى ،مطلقاً خبث تنهداتي الشبيهة بزرازير محبوسة،يراني على عجل بعينين رماديتين تشعان وجعاً آخذتين بالإتساع // الحياة ياحيوان البراري المسخ.. يامن باع حياته العفنة لكلاب الحروب الشرسة الطباع اللائغة بدماء فقدت طعم وجودها ،فقاعات غريبة تشبه رؤوس مسخت ملامحها تفاهة الإنتظار وسط الأراضي الحرام محنة وقحة تلك التي غطت الأرض بأردية الحرمة الموشومة بحكايات الذبول،إنتبه لوجودها وصورها قبل أن تنفجر، الإنفجارات رفيقة أولئك الذين خربت أعمارهم السادرة في غي البحث عن قحط المجهول مراسيم إكتشاف هذيانات الكتب الملحاء التي لاتجدي نفعاً،،كتب مسلوبة الإرادة لاتجيد سوى العويل ،أعمار رعناء لاتجيد الفرق بين كلمة ورصاصة ووهق مشنقة،الى ماذا تريد الوصول وأنت تتدلى تاركاً وراؤك أحلام رعناء فاضحة لأسرارها سقيتها بمياه آرق الليالي المكللة بالحزن والبكاء الصامت، تجلس مأخوذاً بجلال القول
وفطنة البحث عن جدوى الأسئلة الحائرة الإجابات لاتبصر سوى الامتدادات العسيرة الفهم، كلما أتيت
بحبور محاولاً الإمساك بحبال منافعها هربت من بين يديك نافرة مثل صخول
(نوفه العرجاء) شديدة الوقاحة والجرأة
( ياليل دع رأسي يتدلى مثل حبل مشنقة، وخذ أحزاني بعيداً فما عدت أتحمل وجع الأسئلة الشبيهة بسكاكين سالبي أرواح الحيوانات الخالية من الذنوب سوى ذنب حيونتها، يالليل كف عن مداهمة فراغات هواجسنا نحن الآخذين بالتلاشي مثل بق الأهوار،فما عادت قلوبنا تتحمل النظر الى خطوات الإناث الشبيهات بملكات حكايات الجن والقصور المدججة بالغموض والغرابة،ثمة أنثى مديوفة بلون الذهب،تقف عند علّيه يشان(المراكيب) أرها تلوح مشيرة عليَّ بالقدوم، لم أعد اتحمل الإنتظار،خطوت على عجل لمرات عدة ،لكن صوته الاجش المحاط بأسوار الغضب الكاشف للاسرار،همس في أذني
—-حاذر أوهام الرؤيا وأكاذيب الليل؟!!
— أراها تقف ملوحة اليَّ طالبة المجيء؟
—وما ادراك مالذي يخفيه يشان المراكيب ليتك فطنت الى مواقد حكاياته وأسرار ديمومتها الدافعة الى الخذلان والضياع..!!
—أريدها ..ولا دخل ليَّ بغرائب يشان المراكيب ومخاوف أيامه الباعثة على
اليأس والانهزام!!
— لاتبصر الفراغ الذي لايأخذ الى مرامي
الرضا..ما وحدك من رأى وما وحدك من
حث خطاه وسعى الى حيث تريد السعي.
— دلني على ما وصلوا إليه..معارفكم
هذر..وفعالكم عاجزة عن التبيان!!
— أفسدك السعي وراء معلن عاجز عن البوح،،ليتك إتبعت خطى المعرفة!!
—-تكفيني الإشارة الاتية من هناك لتكون
دليل يوصلني الى يقين الرغبة!!
— لن تصل مادمت تتمسك بأذيال اللغو
وتسعى الى الغائب من الآمال تاركاً الفطنة بعيداً عنك!!
—- أود لو منحتني بعض من معارف مسعاي..!!
—- الدروب الهرمة صعبة المراس غريبة
الكشف لاتمنح وجودها لهاتك ستر!!
— مالي وأسرار الدروب كل ما أرغب فيه
الارتماء بين يديها.. ملت التلويح ومللت
الإنتظار ..أنت تدفعني عنوة الى العجز!!
— ليتني أستطعت فعل هذا..ليتني أستطعت!!
( مالا أدرية أن مسافات القول عميقة
لايمكن سبرمراميها دون معرفة مالذي
تعنيه الإشارات البلهاء المخيفة السادرة
في غيها، خطوط ملساء ناعمة الملمس تشير الى تلال من الجماجم المتوسلة المثيرة للفزع ،كنت مأخوذاً بفكرة إجتياز حراثي الليل والإمساك بيقين وجودها،
الشالع لقلوب فتوتنا اللاهثة وراء المفضوح من الإسرار،لم يعد كشفه
كافياً ،وماعدت أصدق بغير يقيني السامع لسيول مرعبة من الحكايات المبتورة النهايات أبداً،اليشان الطاعن بالخوف الملفوف بتراب الهمسات الغريبة تشدنا إليه نظرات التمني والاستلطاف أغمض عيني بيسر محاولاً لإتيان بقرني المستحيل الذي غدى وحشاً له ملامح خمبابا النافث لنيران خباله،
،أنصته يهمس—حاذر إتباع الغواية!!
— ماعاد في الأمر ثمة غواية،،اليقين
يلوح ناحيتي ما أن أرى إليه!!
أنصته يهمس—حاذر يقين تقيمه أزمنة وهم وتتلوه السنة بوح كاذبة رعناء!!
— ليتك تمنحني موافقة الاجتياز..ليلي
محاط باللوعة وأيامي ترقب خواء لا يوصل لغير الضياع والمحنة!!
أنصته يهمس— درب خطاك تحفه الانهزامات،،نهاراتك رماد وليلك حنجرة
مبحوحة ترتجي الإيضاح دون معرفة المقاصد وما ترغب ..أرأيت هناك؟!!
— كلما جئتك عارفاً بقول الرؤيا ويقين الذهاب شيدت سدودك في مماشي القصد..رؤيا الهناك إمتحان الكشف،
الكوانين الخافتة لا تمنح الأرواح رضاها
لاتبصر سوى خفوت القول وكسوف الأفعال..الليالي ملأتنا بإناث التمني..!!
أنصته يهمس— ليتك أقفلت الأبواب التي لاتوصل لسوى الوهم والضياع..
خطاك عاجزة على عبور وحشة يشان
المراكيب،، ودليلك زمن خاسر!!
— من أين جئت بهذا اليقين المعطل
لآمالي الطاعنة بالانتظار..وحدي من يتوجب عليه الوصول مادامت تؤمي اليَّ وترغب بوجودي!!
أنصته يهمس— هتك عفاف الرؤيا بسياط الأسئلة منحتني سعة الاقتراب
وكشف مستور الفعل.. ليتك أمسكت بشذا الإجابات مادمت تراود مسعاك؟!!
— لا مستور لفعل معلن ومعرف..لكم أرقني ليل الإجابات..كلما أمسكت كتاباً
عرفت أن السؤال دليل يوصلني الى ما
تخفيه ليالي المراكيب،،وتلويحات أنثى الذهب..مالذي تسعى اليه ولمِ لاتلوح لسواي؟!!
أنصته يهمس— أراك تمشي في وراء ما تظنه أماماً..لا تقصص رؤياك على وهم رضاك..اكتشف المرام تمسك دروب القصد!!
—- الرؤيا سر مفضوح تعرفه خطوات الماشين بعد تأمل الغاية والمراد!!
أنصته يهمس—تلك علة القول وضاع الفعل المراكيب اسرار أزمنةأدمنت الغواية،،نايات ومعازف وحداءات ليالي
لا تبيح الفهم،، ولا توصل الى دليل يملأ الأرواح باليقين!!
— دعني أسكن ليل المراكيب وافضح نوايا سكوته ،،كلما نوت الروح أوقفت
الخطوات قاتلاً جياد رغبتي!!
أنصته يهمس— محال ما تريد الوصول إليه.. مسكوت جاء على لسان صامت..
غواية عمقتها فكرة الإنتقام،،،ليتك رأيت
معارفك الى ماذا تشير؟!!
—لاشيء سوى تلويحة يد لاصفة بالبياض
ورغبة إجتياز حدود خرابات المعنى دلني على الدرب إن أستطعت!!
(الحكمة توقف المرامي التي شيدتها ليالي الحكايات التي سلبت لب أرواحنا عديمة الإتجاه..تعثرت الخطى لكن الإيماءات اللدنة إزدادت وضوحاً وغرابة،
الليل القاحل الضارب أطنابه بين حلكة
بيوتنا المسكونة بشياطين الطين،ونفور
الأحلام شديدة الجري وراء مجهول صحاريها الاخذة تلابيبنا الى أزمنة موحشة خالية من الرأفة،،بغتة أشار اليَّ بأخذ درب الأمام،،حاولت التراجع فليس
ثمة من فائدة مادام يشان المراكيب قد
تحول الى مدفن غزير الترحاب بجثث
مجهولة تعزف ليل نهار بمعازف الوجع
وأناشيد النسيان،،،!!
قال هامساً—أرأيت الى ماذا أوصلتنا ليالي حكاياتنا؟!!
قلت— بلى رأيت وفهمت للقصد!!
قال هامساً— فهمك بدايات تهشيم الفراغ،،أبصر معناك لتعرف!!
قلت— أب..ص..ر..ت!!
دون قول..تركني وراح دون أن يترك اثراً
لتتبعه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بهرجة التّمنّي// بقلم . أ // جميلة مزرعاني

متأسف جدا // بقلم الأستاذ // فؤاد چاسب

تحليل ونقد لمقطع من القصيدة // وكان ذاك حبيبا // للشاعرة الأستاذة // نسرين صايغ // بقلم الأستاذ الشاعر والكاتب // علي محمد العبيدي