البحث عن ألف ألف حسن // بقلم الأستاذ // علي البدر
حوار علي البدر مع أحمد مطر
1) أين صاحبي حسن
للشاعر أحمد مطر
زار الزعيم المؤتمن
بعض ولايات الوطن
وحين زار حيّنا
قال لنا :
هاتوا شكاواكم بصدق في العلن
ولاتخافوا أحدا ..فقد مضى ذاك الزمن.
فقال صاحبي (حسن):
يا سيّدي،
أين الرغيف واللبن؟؟
وأين تأمين السكن؟؟
وأين توفير المهن ؟؟
وأين من
يوفّر الدواء للفقير دونما ثمن؟
يا سيّدي،
لم نر من ذلك شيئا أبدا.
قال الزعيم في حزن:
أحرق ربي جسدي
أكلّ هذا حاصل في بلدي ؟!!
شكرا على صدقك في تنبيهنا يا ولدي
سوف ترى الخير غدا.
وبعدعام زارنا .
ومرة ثانية قال لنا :
هاتوا شكاواكم بصدق في العلن .
ولا تخافوا أحدا
فقد مضى ذاك الزمن
لم يشتك الناس!
فقمت معلنا:
أين الرغيف واللبن؟
وأين تأمين السكن ؟
وأين توفير المهن ؟
وأين من
يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟
معذرة يا سيّدي،... وأين صاحبي (حسن ) ؟؟؟؟!!!
2) البحث عن ألف ألف حسن!
علي البدر
لا بد أن تقتنع وتركع
بلِا رُخصةِ أو وَعد
لابد ان تسمع: مازالَ حسن مشردًا
وسطَ القُمامةِ يَنام
لا سقفٌ يحميهِ من المطر
لا بابٌ، لا أَمان
وأهلُه مشردون بالتيهِ، بالصحراءِ، بالخيام
يبللُ الخبزَ بماءِ المطر
ليكسر الضجر، يكسر الصيام
وذاتَ يومِ..
جاءهُ من بعيدٍ وزيركَ الهُمام
كانَ عَبدًا في يومٍ ما للسُلطان
صورٌ تناثرتْ في كلِّ مكان
وجنودٌ تُهددُ وتفرضُ الأمان
أُسكُت ما دمتَ يا حسن فقيرًا
لابدَّ أَن تكونَ أسيرًا
اقبل بالمقسوم يا حسن
ولا تقلْ بعد الآن مظلومٌ أنا مظلوم..
ستأكلُ اللحمَ والشحمَ والثَريد
وتطلبُ ما تشتهي وتريد
على الحريرِ تنام.. وتعيش أبدًا بسلام
في اليومِ الموعود، في دار الخلود
وأنتَ أيها المفقود، لابدَّ ان يكونَ
عمرُكَ الآتي قصير وتسمع كلام الأمير
كلام السلطان
وتنعم بلذة الحرمان بقبر سقفه حرير
وفراشه وثير...
أجل.. يا أحمد
هذا ما قالهُ الوزير
وفي الختام يا ابن مطر
ولا مفر
أن تسمع وصيتي
وأنا قرب حسن أنام
بقبر سقفه حرير
وفراشه وفير
وتسأل الوزير، رغم القهر،
رغم الإرهاب ورغم المحن...
عن ألف ألف حسن

تعليقات
إرسال تعليق