غسق داكن // بقلم الأستاذ // علاء الدين الحمداني


العشب المخضر ينبت نجمة لونها البريق ... تشبه عيناك
كم اخاف التعمق فيهما .. كما غابة كثيفة بالندى .. ممتلئة بالفراشات والحكايات والمطر ..

في السفح البعيد
قطرات الندى نشوانة على ورق الورد
هناك حمامات في الأقاصي المهجورة ترقد بسلام على رفاة محارب مجهول يستظل بالأبدية ويسف اللحود ..

في وادي الشوك ... غصن الياسمين فقد ورداته .. يترنح .. يميس حزينا مع الريح الفاترة .. يالها من ليلة صامتة .. كأننا نموت سويا

سنسمع وإياكِ ترانيم فجرٍ بعيد
وموسيقى حافلة بالغسق ..
أيتها المكتظة بالحزن والمطر .. ارتعاشات شجوك الشجي يتردد في أَقصَائي كأنه غيمة مثقلة بالنحيب اندست في جوف فؤادي ..

راعشة هدأة أناملك الباردة والنجوم تسبح في عينيك تدعوني أن أغرق
كما بحر سحيق يموج رويدا .. رويدا ... انغمر عميقا
اصيغ من شهقتي ، صمت انفاسك في أَلحَادي

كثرٌ يرقصون بلا أقدام ..
يطاردون كلاب أفكارهم المسعورة ..
وحيدا يصخب في رأسي سؤال هل إننا حقيقة


حارس المقبرة القديمة يلعن حظه العاثر .. كل المساحات شُغلت ...
فاته أن يحجز له موضعا ...
يسمع النحيب وهم يحملونه بعيدا في مدفن نائي ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بهرجة التّمنّي// بقلم . أ // جميلة مزرعاني

متأسف جدا // بقلم الأستاذ // فؤاد چاسب

تحليل ونقد لمقطع من القصيدة // وكان ذاك حبيبا // للشاعرة الأستاذة // نسرين صايغ // بقلم الأستاذ الشاعر والكاتب // علي محمد العبيدي