رسالة // بقلم الدكتور // عماد أبو السعود
سطرت أحرفي مبعثرةً كي لا تُفسر باتجاهٍ واحد، وتركتها بدون ترتيب ربما يُفسرها كلاً على هواه ، على قارعة الطريق ركلها المارون في عالم الأضواء المتزاحمة، من شدة عروض الحياة ، كيف لا .. وخيوط العنكبوت نُسجت على صفحات الكتب بالمكتبات، وعلى أروقة الرصيف، بعد أن وضع البائعون أيديهم بحسرة على وجنتيهم.. فأقتنيتُ علبة أصباغ، أخط رسالتي على حائط، ربما ينظر إليها أحدهم ، وحين وقف البعض أخذتني الفرحة، فإذا هُم يتهامسون على جمالية اللوحة ، ظنوا إنهم في هووليود ، وما أن أمطرت السماء ذابت حروفي، أو ربما هربت من تكرار المشهد ، فعدتُ إستجمعت الحروف، وحملتُ رسالتي ووضعتها على الطرقات الخاوية، في الصحراء فقد تعودت أن يكون عنواني هناك ، ووضعتُ خيمة صغيرة، وأشعلت شموعاً كي تُنير ليل كلماتي ، ربما يقرأها من يعشق الصمت، أو همس الصحراء .

تعليقات
إرسال تعليق