قصيدةالنثر // حوار مع المعايير والثوابت // بقلم الأستاذ // علي العبيدي
******************************************
تبقى هذه المشكلة قائمة منذ ظهور هذا النمط في الادب العربي الحديث بسبب اصطدام هذا النمط مع ضوابط ومعايير اعتمدها علماء الأدب واللغة من خلال استقراء النص العربي وفهم الأساليب التي تساعد على كيفية استخدمه بالطريقة الصحيحة
أما من ناحية التسمية ... من الخطأ القول (قصيدة نثر ) لأن قانون الهوية في علم المنطق يشير الى ان الشيء الواحد له هوية واحدة لا تتغير مثل قولنا الحجر جماد .. الدليل أن الحجر لا حياة فيه فلا يمكن أن يكون الحجر نبات حي و جماد في وقت واحد والامثلة كثيرة .. فكيف يكون شعرا ونثرا في آن واحد .. ونحن نعرف هوية الشعر المميزة له واعمدة الشعر السبعة التي صاغها المرزوقي وارتضاها واعتمدها الادباء وأهل الصنعة من بعدة .. ونعرف هوية النثر المميزة له والمبينة لاصنافه
وكما هو معروف منذ عهود بعيدة أشار الادباء والنقاد الى أن كتابة النثر تحتاج من الاديب قدرات علمية فنية في دراسة النحو والصرف والبلاغة وفقه اللغة (أي كيفية توظيف المفردات في جملة صحيحة الاستخدام) ومهارة عالية في الكتابة تعضدها الموهبة الفطرية لكي يصل الأديب الى مبتغاه دون أخطاء أو شذوذ عن مسار الكتابة ونسق الموضوع ..
أما هذا الذي يُكتب اليوم لا تنطبق عليه صفة الكلام المفيد بالوضع والذي يحسن السكوت عليه على حسب القاعدة المنطقية التي على أساسها جاء التعريف والذي اعتمده جميع النحاة وفقهاء اللغة .. وهذا الذي يسمى قصيدة النثر في كثير من الاحيان يكون الكلام غير متكامل البناء والتكوين وشتات غير مفهوم وتعمية في مقاصد الكلام يصعب فهمها أو التوصل الى فائدة من خلالها .. ومقاطع وترتيب غير مفهوم في تسلسل النص المكتوب .
والمشكلة كلنا نصفق له .. ومن لا يصفق فهو شخص شاذ ولا يفقه شيئا ويغرد خارج السرب ..
علي محمد العبيدي

تعليقات
إرسال تعليق