لا طريق كي اصل //بقلم الأستاذ// حميد الهاشم


"لا طريق كي أصل..."

اعتكفتُ لأفتش عن شيء أقوله لدفاتري ،
وجدت الكثير الذي لم أقلهُ
كيف نسيت كل ذلك...
كيف ضممتُ اللحظات تلك بين أصابعي ؟!
بائعة الهيلِ والبذور في لوحتي الأولى..
قالت:
" لقد انتهت الحرب....فعلام أصابعك مضمومة....؟!
افتح المراعي الخضر...
ونُمْ تحت سنبلة، وإياك أن تعشقها..
أو تأكل فصولها.."
هكذا تتحدثُ أوهامي المُسنّة.
معضلتي الحرب والسنابل وسيدة التقيتها آلاف المرات ولم ألتقِها بعد.

خذلوني أصدقائي الأعداء ،
لكني أطحتَ بهم قصيدة بعد قصيدة ,
خرجت من حروبي دون أن تأسرني الشظايا،
سخرتُ من السنابل أذ رسمتُ انحناءاتها المليئة بجلال الصمت..
تمردتُ على كل النساء، حين فتحتُ عنوان القصيدة كي يدخلن منها كغيمات ضائعة بين الحروف..
يا لجمال المتاهة..
لذة متوحشة..
لماذا اعتكفت مسترسلا على وسادة الخيارات الناتئة..؟!!
في مرة عتيقة أخرى..
كل الخيارات كانت تعاتبني,
لا طريق لدي كي أصل..كي أنبت ُ في الأرض...كي أكون....
آه..تذكرت..
في زحمة هذا البريد المعطل...
رسائل من بائعة أخرى تناديني ،
تلك التي لا تنتظر أن أعتكف...
كي أعرف أن أتحد مع الحُمى
وقد قفزتُ...
من آخر سحابة
كنت معلقا بها..
لأسقط تلاوة كاذبة،
فوق مأذنة ،
وحرّفّتُ كل ما قالته السماء لي ،
قبل أن أقوله حتى لنفسي.

حميد الهاشم/ العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بهرجة التّمنّي// بقلم . أ // جميلة مزرعاني

متأسف جدا // بقلم الأستاذ // فؤاد چاسب

تحليل ونقد لمقطع من القصيدة // وكان ذاك حبيبا // للشاعرة الأستاذة // نسرين صايغ // بقلم الأستاذ الشاعر والكاتب // علي محمد العبيدي