قحط صاحب الموجة!! // مسرودة مسرحية// بقلم الأستاذ// شوقي كريم حسن
مسرودة مسرحية
شوقي كريم حسن
( الإشاعة أقدم الفنون الخبيثة التي أبتكرها كهنة معابد سومر الزاحفة بيسر على موجودات الآلهة وأفعالهم،الإشاعة بالوانها المتعددة الإثارة الناصعة المقصد والفطنة،حكمة ملساءتتجدد عبر الأزمنة والعصور أهم مبتكرات العقل الإنساني التي غيرت دونما صخب وبهدوء سلحفاة ماكر وخبيث من السلوكيات والأفعال الأكثر تأثيراً وفائدة في تأريخ الشعوب التي مافكرت أبداً إيقاف تأثيرها أو البحث عن طرق يمكن أن تساعد بالتخلص منها حتى وإن كان ثمة خسائر جسيمةحطمت عنفوان الأرواح الجامحة الأحلام ومراميها . الإشاعة صرح منبري دقيق الهيبة شيد وسط مستور هياكل المعابد السومرية المروجة لأوهام الآلهة المتربعين بغطرسة فوق عروش عابثة بمصائر أولئك الذين يبحثون ليل نهار عن
إجابات لأسئلة ترضي غرور حضورهم الصاخب والمضر الفائدة،كلما أبصرت العقول العاجزة عن الرفض دفق الإشاعات التي صيرها الكهنة وصايا الارباب المقدسة أزدادت حنقاً وكراهية / الآلهة تتجشأ طمع الكهنة الغارقين بملذات فجورهم اللاهثة وراء مقاصد الفتن التي لاترحم غير الموالين لنزواتها / الإشاعة موازين مختلة الحضور لفكر أبدي الإستمرار باهر لتواريخ وأزمنة الأكاذيب بجدارة لايستطيع أبناء الإنسان التخلص منها أو التقليل من قيمتها المرتبطة بالأزل ،كلما حاول البعض إطفاء جذوة نيرانها الجهنمية المستعرة الاوار،عمد الكهنة الى إيجاد بدائل أشد قسوة وضراوة، آلسنة الكهنة الأفعوانية تهمس من على منابر شرورهم مبشرة بالفناء أن لم تعلن النفوس الخانعة عن رضاها الصامت البعيد عن مغريات الجدل الفارغ من الوضوح،ديمومة أركان المعبد قائمة على ما يحشو به الكهنة رؤوس العامة من حكايات لايعرفون عنها سوى سيرها العامة الدافعة الى الخوف المشوب بالريبة والإنكسار/لاتخف الآله وغضبها مادت تدفع للكاهن ما يرضي طمعه وغروره.الإلهة طبول بيد الكهنة الراغبين الإستحواذ على كلما تريد نفوسهم الاثمة الملطخة دوماً بوحول الشذوذ ،تاركين أحلام الناس ورغباتهم تتمرغ مثل كلاب ضالة في برك إشاعاتهم الدافعة الى اليأس/الإنسان عبد آبق كثير التذمر والفوضى لا يقبل بعطايا المانحين للإحسان، لاتفكر الآلهة بمنحة ما يصبو إليه من آمال،تريد منه آمرة البقاء إبناً باراً طائعاً للمعبد وكهنته المشعلين لحرائق التخويف والخديعة والمجون،قال قبل أن يكشف السر ويبوح بالمستور من الخفايا التي ماعرفها أبن أنثى سار في طريق الكشف والإيضاح سواه،
—- قد تأخذك خطواتك الى بيت الكاهن فلا تطاوعها لكي لاتفقد السؤال وتضيع
في دروب الإجابات البكماء!!
قلت— دروبهم لا تهمني وما التفت اليها
مادام لساني يستغرب ألسنتهم المدجنة بالمفاسد والآثام!!
قال—الإجابات العابثة الخارجة من حجر المعابد بنات غواية تعلمن معاني الاغراء فحذرها لان الأثام مضيعة الحقيقة!!
قلت—الأسئلة عتمة الرؤوس وجفاف الأرواح المغرمة بالمعرفة والكشف!!
قال— دربك محال وأيامك صناديق مقفلة بطلاسم خرابها العابثة بالمصائر!
قلت—وما عساني فاعل مادمت تضعني
وسط مجهول وتطالبني بالرواح!!
قال— جد نفسك أولاً لتعرف من تكون!!
قلت— وأن فشل الإيجاد وأضاعتني الدروب بمقصد منها؟!
قال— لا أمل لضائع،،تلتهم خطوه نيران
خرسه العاجز عن الإفصاح!!
الوقت وحش جامح الشراسة والإتزان خالي من الزينة والقبول بعثراته المليئة بالغرائب الصعبة العد القاتلة للمباهج والمسرات،الوقت دخان سيجارة لف ظلت متروكة لأيام دون إثارة إنتباه المارين بخمول وسط نداءات باعة الأسواق المتداخلة اللغط والترغيب / حلوق بكماء غارقة بلجلجة الخديعة التي نحتها كهنة المعابد بدراية ماكرة تنفذ الى النفوس الثملة بخمولها بقبول خانع متسربل بأردية إستسلام رثة سود طالها العتق والإهمال،معتوه من يسعى بغير معرفة الى الإمساك بأذيال الفطنة المشعة بالوضوح، أو الوقوف معترضاً بعنت صبياني من أجل تغيير مساره المتلاشي بعد ومضة حيرة يابسة،لم تك رهاناتنا الغريبة المنشأ والتي لايعرفها ولايجيد إعلانها سوانا سليلة شياطين خدر كوانين الليالي الكاتمة على رؤوسنا بالقارس من البرد والهيجانات المفعمة بالعبث والخباثة شديدة الوقاحة سوى ممر طويل نيسمي ضيق مكدر بالوحل رسمته خطواتنا الوجلة المتسارعة التي لاتجيد سوى التلعثم المتردد الفاضح جرأتنا. بدقة تثير لغط المارقين بملل التكرار الذي لافائدة منه صوب خيارات أيامهم الوارفة الحلكة المكتظة بلوعة الأسئلة ومفاتنها المغرية القافزة بين لأقدام مثل جراء ،ملامح مغبرة ترسم فوق تقاطيعها الملساء رعونة ساذجة تدفع الى الإبتعاد والحذرمادامت تلوغ
باشتهاء بما يصادفها/ تجلسنا مواجعنا
المعبأة بأحزان الكراهيات فوق تلال من الذكريات الموغلة بظلام الإبتعاد الهرم
الممسوخ الملامح والهيئات،الأجساد التي كناها دون رغبة منا تلوب باحثة عن منفذ خلاص يوصلها الى ما تود اللجوء إليه، بعنت وقح القساوة تأخذنا مواجعنا المتقيحة ضيماً وامتهاناً الى مرابع سود
من البكاء الصامت المثير للشجن/كلما
أتيتك أحمل مشاعل محبتي وولائي وجدتك تلاحق مدونات كارهة عمدت الى محو سمو الالفة وفيوضها البعيدة عن مدافن الاستهانة/ كلما أتيتك غاصت روحي عميقاً داخل سراديب حكمة الفراغ الجاعلة من الإلهة مهرجين مهرة
يمجدون أقوال الكهنة وتراتيلهم الكارهة
لاعتراضات العقول!!
—/توسلتك القول( لعبة ثرثرة ماكرة)!!
—/توسلتني الصمت(دعوة لموت مؤجل)!!
—/توسلتك القبول(هتك لقناعة الأسئلة الشبيهة بجلود أفاعي ملساء،تمرق سريعاً لتخترق سكون الجماجم المصابة
بارتباك الحيرة)!!
—/توسلتني الرضا(فضيحة الخنوع المخادع الفارغ من العمق والدافع الى عدم فهم مايحدث بين جدران معابد البطش)!!
—/توسلتك الأمل(ضياع مساعي الجدوى الآخذة بفتية سومر الى مقاصل الابادة)!!
—/توسلتني الإنتظار(رحلة ترقب أبدية تحف ثناياها نداءات التوسل الرافضة للحرمان/ نربي يايمه وتاخذ الگاع.. شماله الوطن يتنكر بساع)!!
—/ توسلتك المعنى(رغبة بغموض الإجابات المكررة الأفعال تمنح الغادين أوسمة الشتم/ أولاد الكلب لا تصلحون لغير أن تكونوا حطباً لحروبنا علكم تتطهرون)!!
—/توسلتني الرحيل( الفكرة عودة البدايات،علمني معلم الصف الثالث المنفي الغريب الأطوار، المتأبط كتبه المثيرة لدهشة عيوننا الخافتة الإبصار الناثرين هموم أرواحهم العابثة بين يديه)!!
—/ توسلتك الإبتهاج(أحزان بوح مؤجلة كان افلاطون يجاهد من أجل إقناعنا بأهمية جمهوريته الفاضلة الخالية من مزامير القصب وشدو حناجر اللوعات)!!
/توسلتني بضراوة معلم محب خبر الإسرار وكشوفات الغريب منها، عبور المقاصد الوعرة الواقعة بين مسافات القبول الممتحن ومنافي الضياع القاتمة،
غابت علامات الرجاء التي تعزز قيمة الوجود المليء بالصخب الممتهن للأرواح الذائبة بحيرة الركود،أبصر عجزي يتصاعد مثل درامات ريح ببطء يدفع الى الخمول واليأس ،شبيه بشجرة صفصاف أصابها صقيع،حاولت مراراً الوقوف عند بوابات التحدي المشرعة على مصاريعها لكن الايادي المستبيحة للكدر أخذتني بشدة الكاره لترمي بيَّ وسط حطام دهور تصورت جازماً نسيانها منذ هجرت مواسم الهجومات السارقة أعمارنا التي تحولت الى توابيت تمارس الإنتظار دون أعتراض..أبتسمت أعماقي بروح الولد الذي كانني حين لوح تابوت يقف في القصي من المكان مرحباً تقفز من بين جوانحه سعادات مبهجة..ثمة علامة أصابها أصفرار العتق قادتني إليه مكبلاً بسلاسل الاستذكارات العنيدة الوضوح، (هنا يجب أن ينام الجسد المتروك النتن المدجج بأوسمة الشظايا دون أن ينتبه أقرب الناس وأكثرهم مودة إليه.. ظل وحيداً تطارده رياح السموم اللافحة.. يا قارىء كتابي أبكي على شبابي…)!!يتوقف القول بصخب معاند عند حدود رغبات الإنفلات اللصيقة بعبث الخراب الجاثم فوق ظهري مثل حدبة مزدوجة تزداد تجلدني بسياط القسوة مع كل سؤال مذبوح تحت عرش الإجابات ،يشد التابوت خطواته المتسارعة ناحيتي دون أن يمهلني لحظة للهروب أو التراجع.
قال بغضب موتور— الى أين ذهبت بك أحلامك الموشومة بالشظايا وتوسلات الموت…أما مللت النظر الى ما لاتطيق وتخشى ،تركتني تائهاً الوب داخل مراحات همومي، لتهرب دون تحية وداع كاذبة تطفأ نيران زعلي، أنت الذي أسميتني على رؤوس الأشهاد ،— رفيق رحلتك الأخيرة بإتجاه مجاهيل الأبد وسرمديته!! أو تعرف معنى أن يظل تابوت أقيم من خشب صناديق قنابل المدافع منسياً عند أرض حرام بلهاء مروية بنواح عقيم محاط بنباح كلاب هرمة أخذت لون السبخ وقتامة السواتر المهجورة،خشنة الطباع ترافق منذ دهور الأجداد الغارقة بحبور مفاسد المعابد الحجرية الضاجة بلغط الكهنة بالاشتهاء والتملق،خطواتك مشاعل عثرة مثيرة للريبة والجزع تحرك أعماقك المبتلات بالخنوع، أجوبة فرار طائشة ما قبضت سوى أكوام من غبارالوهم.مللت رفقتي وها أنت تعود خائباً تسترك ثياب البلادة والامتهان ،نسيانك المتعمد أثام عذريتك
أصابك بسيول الهذر وزوابع الترقب المستحيل الثبات والتحقق حين لامست أصابعك الخدرة الورم المتعرش مابين فخذين الناثتين وجعاً مثل عش حمامة مهجور ،همست أعماقك جزعاً—النسيان حكمة عجز تطش فوق رأسك حلوى القهر المحفز للانتهاء!!
—كلما حاولت الهرب أمسكتني لحظات وجد بقوة الإشتياق ولوعة الأمنية!!
—لا فائدة.،طريق النهاية واضح وجلي المودة والتأثير،،ماعليك سوى أختيار البداية ولحظة شروعها!!
— خطو دونما فائدة خيانة لمبادىء الأرث وقتل متعمد لديمومته؟!
— أرثك مهزوم واسئلتك بائرة مادمت لاتجيد ركوب أمواج القبول!!
—علتي واضحة…وإجاباتي محض رياء!!
(الخطيئة أهم أوسمة الحروب..وأقربها الى الروح..الخطيئة آنين منسي فوق شفاه أنثى سومرية تنتظر آوبه ولد قدت فحولته عن عمد بشظية شيطانية ملساء)

تعليقات
إرسال تعليق