السيرة الغيرية في النص المسرحي // موت الرجل الاسعد في العالم // الى كزار حنتوش // للأستاذ الكاتب شوقي كريم حسن // تسطير الأستاذ // علي حسين الخباز


(السيرة الغيرية في النص المسرحي)
( موت الرجل الاسعد في العالم)
(الى كزار حنتوش /للكاتب شوقي كريم حسن)
تسطير علي حسين الخباز الكتابة عن مواقف حياتية لشخصية الشاعر كزار حنتوش بما يمتلك من ثقل ابداعي واجتماعي ،علاوة على ما يضيفه الخيال المبدع ليكيف هذا الواقع الحياتي دراميا، وهذه مغامرة معقدة، يعتمد النص على الواقع الحياتي لشاعر رسم لنا عالمه منذ بداية انشاء الديكور حيث استثمر معرفته الشخصية بعوالم كزار ،ولا شك انه راجع بعض قصائده، يبدا الديكور بفراش بسيط على الارض وكزار معروف بانه مفعم بالبساطة ،صور، مجلات ،كتب ،طاسة ماء فارغة ، تلك التي كانت امه كما العراقيات تدلق منها ماء الحنين والدعاء ليحفظ لها ولدها ، فيروز ،والفوضى واستلم من كزار حنتوش الفكرة ليبني مقاربات نفسية روحية ومعنوية بين المبدع ومشاعره حتى الامور الخاصة جعلها اقرب الى الناس ،فكان النص نابضا بالحياة ، أعتمد على ومضات شعرية جاذبة صاغ بها الفكر،
(كل شيء ضاع والطريق الى الفراغ بعيد)
صارت تلك الومضات قوة فاعلة ليصل من خلالها للعمق الحياتي بما يحمل هذا العمق من مضمر معنوي
(سري مدفون عند نخلة تقيم هناك)
وارتباط هذا العالم الانساني بالنخلة بما لها ابعاد كبيرة في العمل المسرحي ، كونها من الرموز الثقافية التي تمثل الحضارة وترتبط بولادة الرمز المسيح ،وبولادة الثورة في صلابه ثائر مثل ميثم التمار، محاصر بالحقيقة وفق المعاينة الحياتية والمعادل الابداعي للنص، هناك اشتغالات تعتمد على رمزية الكفن مع الاختزال والتكثيف تمنحنا جمالية وحيوية الومض ،التفاتات محورية تكشف لنا مقدرة المبدع شوقي كريم حسن،
الشاعر:ـ ( يدخل وهو يجر عربة محملة بالاكفان)
:ـ احتجت قراطيس فما وجدت سوى الاكفان /تصور كفن الشاعر يحوي احلامه ،
حوارات تثير احاسيس القارئ وتدفعه الى التفكير
:ـ كفن السياب وايضا كفن رشدي العامل ويوسف الصائغ ،
:ـ كف ايها الشاب لا تحرق احزان الدنيا بأفراح الموتى،
تلعب اللغة الشعرية دورا حيويا لتقديم السيرة الغيرية بشكل مؤثر يحفز المتلقي ليشاركه النص ، نجد بغض التفاصيل الحياتية للشاعر كزار حنتوش منثورة على جسد النص منذ العتبة النصية الاولى العنوان الى الاهداء، مفردات حياتية لها خصوصية الشاعر
(لولا فيروز وبغداد ورسمية لاقترنت الضفدعة بي والقى العنز علي الفضلات )
سعيا لاحتواء حيوية كزار حنتوش أستحضر الشاعرة رسمية زاير محيبس المرأة التي حملها كزار قصيدة شعر وحملته ابجدية حياة يعيد الكاتب شوقي كريم حسن لنا حياه كزار ليجسدها بما تحمل حياته من اثارة وصياغة بعض المواقف التي يمر عليها بريشة فنان يبث فيها الدراما ويمنحها الحيوية ليعيشها المتلقي كما هي في صومعة صعلكته الرصينة ،
كزار حنتوش شاعر عراقي من مدينة الدغارة محافظة الديوانية، له مجموعه شعريه بعنوان ( الغابة الحمراء) ومجموعه شعرية( اسعد انسان في العالم) 2001م ، ثقافة الكاتب شوقي كريم حسن وحرصه على انجاز سيرة غيرية فاعلة ومؤثرة ، جعلته يتتبع قصائده ولقاءاته الشعرية وتصريحاته اللاذعة ليبني منها ومضاته الحوارية
( الشاعر يحدث نفسه شمس الديوانية الاتية من بطن الغراف .....تلك السمراء التي تشبه سبيكة الذهب)
منح النص المسرحي الشاعر صاحب السيرة ابعاد اجتماعية وأخرجه لنا عن نطاق الاعمدة الصحفية الى عالم المسرح وهذا انجاز بحد ذاته، والنص المسرحي بمنجزه الكبير هو عبارة عن سؤال وجهه الكاتب شوقي كريم الى كزار حنتوش عن مجموعته الشعرية (اسعد رجل في العالم) هل حقا كنت سعيدا؟ والوطن النازف احلامه اضحى بدم الموتى سكران، هل انت سعيد... يا شاعر والوطن من فرط مواجعه اضحى يبحث عن منفى في اي مكان، قدم النص المسرحي سيرة غيرية نابضة بالحياة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بهرجة التّمنّي// بقلم . أ // جميلة مزرعاني

متأسف جدا // بقلم الأستاذ // فؤاد چاسب

تحليل ونقد لمقطع من القصيدة // وكان ذاك حبيبا // للشاعرة الأستاذة // نسرين صايغ // بقلم الأستاذ الشاعر والكاتب // علي محمد العبيدي