في السنة الثانية // بقلم الأستاذ // محمد الكروي


في السنة الثانية،حسب النظام القديم،الثالثةفيما سيجري من الايام ،التي عرفت الكثير من الاصلاح؛في هذه السنة،نلت المزيد من نسمات ازهار سكنJacques Prévert, على يد الاستاذة الشامخة والقوية السيدة :مدام ملان،ذات الخصلة الذهبية الشاحبةعلى نمط حلاقة الرجل مع مراعاة بعض الخصوصيات الاستيتيكية الخاصة ،بذرة حداثة تتفتف براعمها وقد اثرت الفضاء بالكثير من الاوراق الندية الحاملة لمشعل يروم جديد الموضة،رغم ما يعترض السبيل من العثرات التي تخطتها الاشواق الطموحة؛الى جانب نظارة طبية لها فرح الماء،من خلفها يطل الحزم والجد المتقدان المشوبان بالرقة واللطف والارادة الذكية الساعية دروب الحياة من اهون الممرات واثمرها واخفها نظرا للسبق والمهنية والخبرة المتسائلة حول محيطها قراءة حالمة جابت الانفاس وماتع رفيف الاحلام.
تمتاز الاستاذة مدام ملان بلباسها العصري: السريدة الخفيفة والبنطلون الطويل والحذاء الكاعب الذي لا يقلق الرصيف مع الجكيطjaquette ،خلال ايام الصقيع التي يعقبها حر الهجير؛وقد توسطهما خفق ربيعي قصير الاجل.عندما نستحضر هذه الاستاذة العظيمة،تنط امام البصر سيارتها simca 1100ذات الوشاح الاخضر،التي باتت تعرف بها،وانها لها حتى وهي تتجدد عند غيرها ممن اشتروها.ايضا من بين الاكسسوارات الخاصة بهذه السيدة المحترمة،كلبها وسجارتها وهدؤها الموجب لكل اكبار وتقدير.
في اول حوار مباشر مع استاذتي -اول استاذة لي في مساري التعليمي- كان بعد الانتهاء من درس في النحو خاص بالزمن وتداخله وارتباط الاحداث فيما بينها مسايرة متخاتلة،تسابق وتخلف،حسب السياق الذي يفترض التقدم والتأخر وما بينهما مما لا تغفله احضان اللغة مقيدة نقيق الزمن.
باغتتني استاذتي المقتدرة،وهي ترمش رمشا خجل منه صاحب هذه الكلمة الى درجة ان احمرت اذناه وتصبب بعض العرق؛مرددة على مقربة تماسية وطاولتي الامامية المجاورة للطاولة الاولى في الصف المقابل لمكتب الاستاذة.
-من هو استاذك للغة الفرنسية في السنة الماضية؟
-كان الرد دون التطلع الى محياها مما زاد في رمشها المستغرب خجل التلميذ :الاستاذ بوحمدي.
-وفي السنة ما قبل الاخيرة؟
-الاستاذ بوزيان.
-جيد.
تبينت الاستاذة الايادي الخفية موثثة الثنائي الجديد:عبد الحي ومحمد الذين التحقا يومه بهذا القسم،وقد اضافا اليه ايقاعا جديدا اثلج صدر الاستاذة مدام ملان الكبيرة والمتميزة جدا،،،

محمد الكروي 20/02/2018

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بهرجة التّمنّي// بقلم . أ // جميلة مزرعاني

متأسف جدا // بقلم الأستاذ // فؤاد چاسب

تحليل ونقد لمقطع من القصيدة // وكان ذاك حبيبا // للشاعرة الأستاذة // نسرين صايغ // بقلم الأستاذ الشاعر والكاتب // علي محمد العبيدي