إضاءة نقدية لنص حكاية ليل // للأستاذ // علاء الدين الحمداني // بقلم الأستاذة // زينب الحسيني


نص رائع ثري الإيحاءات والدلالات، لحكاية ليل يطول، وكأنه ليل امرىءالقيس... السرد شيق متنوع التداعيات لحكايا الليل، يسرده شاعرنا
بإيجاز وتكثيف معان، يبدأ بحكايات زمن غابر عافها ورصفها على "رف مثلوم "ثم يتذكر قصائد كثيرة كان يخبئهاسرا،
وعندما يغفو كان يحلم: أن نجمة براقة
زارته، فأبصرها"شمسا" تتلألأ...
وثمة ليال كان يحس فيها الليل
"باهتا موحشا، لا اصحاب، لا رفاق ولا ابتسامات...."
وما نفع الدنيا بلا رفقة ولا احباء؟؟
وكم أحس الليل" حقيبة فارهة" جوفاء،
مملوءة بأفكار عتيقة "معطوبة"
فكان لا يرى بدا من الارتقاء بإحساسه الرؤيوي إلى القمر: يتخيله رغيفا كبيرا
"يشبع عيون الفقراء" وكم جميل هذا الشعور الإنساني الشفيف، في زمن يبيت فيه الفقراء جوعى، مشردين في الطرقات : "لا مأوى ، لا ملجأ"
هم محرومون من أقل مقومات العيش الآمن الكريم.
في آخر الليل، كان يسمع"طرقات كعبها"
وهي تعود من مربعها الليلي مجهدة سكرى، تلعن السكارىوشذاذ الآفاق، وكأنها في الوقت ذاته، تلعن الفقر والتشرد الذي القى بها بين أيدي
"المارقين السكارى..."

وتأتي القفلة ملفتة جدا بالمفارقة التي تحملها:
الكل يعود آخر الليل "منهم ملائكة ومنهم شياطين" والكل يقدس ويعبد الرب...!

اخترت لقراءتي هذه المنهج
التفكيكي لأفكك وأحلل من خلال هذه التداعيات،
نصا إبداعيا توفرت فيه شروط
السرد القصصي بلغة ثرية التكثيف
والبلاغة هو إلى الشعر أقرب منه إلى النثر،
النص ممتع فنيا وهادف في آن، فيه نقد رؤيوي اجتماعي للعادات والثقافة السائدة العتيقة، وتسليط الضوء على معاناة الفقراء ، والزيف والتلفيقات باسم
الدين والتعبد الكاذب للرب.
كل التقدير والاحترام لفكرك النير ويراعك المبدع الشاعر المتألق والناقد
القدير أستاذ علاء الدين الحمداني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بهرجة التّمنّي// بقلم . أ // جميلة مزرعاني

متأسف جدا // بقلم الأستاذ // فؤاد چاسب

تحليل ونقد لمقطع من القصيدة // وكان ذاك حبيبا // للشاعرة الأستاذة // نسرين صايغ // بقلم الأستاذ الشاعر والكاتب // علي محمد العبيدي