قصيدة بعنوان // نامو // بقلم الأستاذة // مريم كباش
__________________
نامي فلن يتألموا
نامي فَحَولَكِ نُوَّمُ
غفلوا عن الدّرس الذي
لابُدَّ أنْ يتعلموا
قد خابَ مَنْ عشقَ الأنا
وبذاته يترنّمُ
لاعلمَ يرفعُ للفتى
إنْ كان ليسَ يُقَوِّمُ
إنّ المكارمَ فضلُها
فوقَ العلومِ مُقدَّمُ
والعرفُ يقضي بينكم
بالرّفقِ حتّى تغنموا
قَدّستُ قهرك في الحشا
والصّمتُ روحك يلجمُ
وعلى رصيف تعاسةٍ
أيام عمرك مأتمُ
نامي ولا تتلمّسي
منهم فؤاداً يَرحمُ
لو ينظرون تحسّسوا
بؤساً بوجهكِ يُرسَمُ
ويحي على جسدٍ ذوى
فيه الشقا يتكلّمُ
لغةُ المواجع دمعةٌ
مخبوءةٌ تتألمُ
نامي فإنّك لن تَرَيْ
شيئاً جميلاً منهمُ
لم يرفقوا لم يشفقوا
لم يعطفوا أو يبسموا
باعوا المروءةَ واشتروا
سوءَ الخصالِ لينعموا
فسد الزّمانُ وأهلهُ
عن كلّ خيرٍ يُحجِمُ
وغدا الجميع بغفلةٍ
للدّين لا لم يفهموا
لم يدركوا لا ما وعوا
أنّ التّجاهلَ يَحرُمُ
وبأنّ كلّ مُقامِرٍ
بدموعنا هو مُجرمُ
جيلَ الشّبابِ تنبّهوا
أخلاقكم لا تهدموا
واستقبلوا لاتدبروا
بالنّصح لا تتبرّموا
علمٌ بلا أدبٍ سما
أصحابه لن يكرموا
إن رمتمُ أصلَ العلا
قوموا لحبٍّ ترجموا
وخذوا الفضائلَ واعملوا
خيراً لكيلا تأثموا
ورسالة المولى لنا :
فَلْتَرحَموا كي تُرحَموا
إنّ القلوبَ إذا قَسَتْ
فالخيرُ فيها يُعدَمُ
فتعاطفوا وتكاتفوا
وبذاك لا لن تُهزَموا
______
مريم كباش

تعليقات
إرسال تعليق