إمرأة وألف سطر مبلول // بقلم الأستاذة // حورية بن مربي
جدار ونافذة ؛
ثالثهما إمرأة ،
كالشمعدان في آخر الركن ،
ترمم أفياء الأمكنة العارية
هي هادئة كالحزن ..
لها عينين كالأفيون
يلتهمان أركان الليل
تٓستظٍل أطرافها كالأطفال
بجانبها محطة بدون رُكاب ..
ووجه منحوت يٓنأى عن الوجوه ،
ينتظر مرور الوقت ،
أو مرور القطار ،
أو مرور حرب !!
يحمل معه سيجارة وقلب مكسور ،
لإمرأة أضاعها في قصيدة ما ،،
فغادرته ..
قد أتعبها نشيج الصمت
أتعبها ضنين الركض
فغادرت ..
أين ترتب تلعثمها ،
وحين حاولت ترويض الصراخ
أتعبها صدى الجدران ،،
الجدار مُرهق أيضا
أتعبته الشوارع الضيقة في أخٍيلته ..
أتعبته حانات اللازمكان ،
التى لم تغادره ..
كأنه ينتظرها !!
هي لا تنتظر احدا
هي لا تحاول ..
لأنها ..
كلما قفزت أفكارها إستيقظ
المعنى ،،
لتخونها ألف سنة من العمر !!
ولا تكبر ..
تتمدد بين أغراضه فتتقلص،
هي لا تصلح أن تكون ..
ساعة يد ..
أو غليون مابعد منتصف
حب ..
هي لاتشبه إغراء النساء
لبست كباقِي النساء
لا تتصرف مثلهن ،
هي تملك جناحين كفراشة
تحلق بين الكلمات
ليخونها المجاز أيضا ..
فترسم طريقا موازيا ،
تزين به تجاعيد ذاكرة ..
من ورق ،،
كتبتها بلغة ألف قبلة
وألف سطر مبلول بالبكاء
بقلم حورية بن مربي

تعليقات
إرسال تعليق