النوافذ مغلقة بالانتظار // بقلم الأستاذ // مصطفى ولديوسف
...وهو متحور من لاشيء في دفتر الزمن،بعد عمر طويل، طوى كل رغبة في مجاملة الحياة ...أسرع إليه خبر سعيد:
-أخيرا نلت الجائزة الكبرى، وقيمتها...
تحرك قليلا من مكانه ناديا:
-يامغفل؛أين وضعت نظارتي، لأبصر شبابي الذي أرهقه الجري وراء الجوائز، وأخبره بأنه ظفر بواحدة بعد الوقت الإضافي من وجوده المنتهي منذ زمن...!!
كانت نظارته معلقة هناك قرب مدخنة تدفئ جسده العليل، حيث أوجاع المعمورة استوطنت نوافذه ، فلم يعد كما كان جسدا،وإنما ظرف بريدي، يحمل وصية إلى جميع المغفلين :
-عش حياتك لحظة بلحظة، ولا تنتظر كثيرا في محطات الترجي والجري وراء السراب،فقد تنفق عمرك في لعبة الانتظار،والزمن لا يحمي المنتظرين...(قصة قصيرة جدا )مصطفى ولديوسف

تعليقات
إرسال تعليق