رؤية نقدية في النص // أفتوني لرؤيايٌ // للأستاذة // عطايا الله // بقلم الأستاذ // أياد حسين النصيري
للشاعرة عطايا الله
أياد حسين النصيري
******
تطل علينا الشاعرة الواعدة عطايا الله بنص جديد مأخوذ من النص القرآني في سورة يوسف عليه السلام
وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ
في البدء الشاعرة تدعو الشعراء الى التنبأ واستخدام الرؤيا في قصائدهم وتأمرهم الى التنبأ
واستخدام الرؤيا في أشعارهم لأن الشاعر الذي لا يستخدم الرؤيا
والتخييل في شعره هو شاعر لايفقه بالمعنى والرؤيا الشعرية
أنها محاولةٌ للبوحِ والكشفِ عنْ مكنونِ الذاتِ نحس أنَ هذا المكنونِ تشظي بنفسِ الشاعرةِ فبعد ماكتبتهْ نظمتْ مشاعرها ورصتها بعنايةِ داخلَ قلبها تمزقتْ الأوراقُ واختلطتْ ببعضها البعضَ الشاعرةَ تمضي بنا في رحابِ الذاتِ والشوقِ والحنينِ لتعودَ لمحرابها معتكفة نصَ بألوانِ مظلمةٍ قاتمةٍ لكنها تفرشُ أمامنا لوحاتٍ فنيةً آسرةً تغوصُ بنا في عمقِ مشاعرِ الشاعرةِ وتدخلِ وجداننا دون استأذانْ حيثُ تتزاحمُ فيها الأفكارُ والرؤى بأسلوبٍ سلسٍ شفافٍ ينسابُ سهلاً دونَ تعقيدِ الأمرِ الذي يثبتُ مقدرةَ الشاعرةِ وتمكنها منْ سبرِ اللغةِ ومفرداتها ورسمِ الصورِ بذكاءِ حيثُ الشاعرةُ اقتبستْ منْ القرآنِ الكريمِ بعضُ ألفاظهِ وتراكيبهِ أومعانيهْ محاولةَ الكشفِ عنْ بعضِ الأبعادِ الدلاليةِ التي لابد للقارىءْ منْ المرورِ عليها للوصولِ إلى الدلالةِ النصيةِ يبتدئُ متنَ نصِ الشاعرةِ منْ ( موضوعةً الرؤيا ) التي استحالتْ هنا مرتكزا وبتشكيلِ أساسا في السردِ إذْ تكررتْ مراتِ عدةً كانتْ تعلقُ فيها لتعودَ مرةً أخرى مضمونيْ مختلفا راحَ يترىْ بينَ يدي استقرائنا منْ تمثلاتها جهدا متسعا منْ التأملِ والاستنطاقِ للآليةِ التي استجلبناها كيْ نعاينها منْ خلالها لقدْ أبانَ هذا النصِ عنْ توافرٍ على أمثلةٍ مشتجرة منْ ( التعليقُ ) سواءُ أكانَ ذلكَ في متنهِ المعنويِ السرديّ أمٍ في التشكلِ اللغويِ
النص
أيها الشعراءُ
( أفتوني لرؤيايَ )
رأيتُ في منامي
سبعٌ منْ الناسِ لنعشي حاملينَ
وسبعُ آخرينَ للياسمينِ
فوقَ قبري ناثرينَ
وسبعُ بكلِ حرارةٍ يقفونَ مصفقين

تعليقات
إرسال تعليق