بعد مرور ٥٩ عاما عاما على وفاة السياب // مقال بقلم الأستاذ // علي البدر

24/12/1964-24/12/2023
.
والان وبعد مرور ٥٩ عاما
 عاما على وفاة السياب.. ياترى ماذا سيقول لنا لو تكلم؟ هل سيعيد ماكان يردده مع سجناء الرأي عام 1949   قي سجن باب المعظم:
تبكين والريف اطل جميل يكاد يرقصه الغروب
والليل يدنو والغيوم بجمرها الخابي تذوب 
ارخا يديه على ابيك فكف منجله الدؤوب
يا غادة الكوخ الكئيب يلفه الحقل الكئيب 
لولا يقيني ان يوما سوف تنتصر الشعوب..
    لقد عاش
 السياب أيامًا صعبة في السجون ومع المرض، ولكن الأصعب هو وقوفه متسمرا لعدة عقود مكبلًا غير قادر على الحركة في هيكل برونزي رغم عشرات الشظايا التي أصابته خلال الحرب 
وجاءت الخاتمة  ويبقى حب العراق هاجسنا الأول والأخير.. ويا سياب اطمئن.. نحن نلثم الثرى ونعانق الشجر. مادام في العراق مطر، نذكرك الان وغدا وكلما انهمر... 

قصيدة "ألليلة الأخيرة"
بدر شاكر السياب
أن يَكتُبَ اللهُ ليَ العودةَ إلى العراق
فَسَوفَ ألثُمُ الثرى، أعانقُ الشَّجر
أصيحُ بالبَشَر:
" يا أرج الجنةِ، يا أخوةَ يارِفاق،
الحسنُ البصريُّ جابَ أرضَ واق واق
ولندنَ الحديدِ والصَّخَر،
فما رَأى أحسنَ عَيشاً مِنه في العراق"
قصيدة "العودة" 
علي البدر
كَتبَ اللُه العودةَ لكَ
ياسيّابُ إلى العراق
مَحمولاً بِصندوقٍ
وأنتَ باشتياق
إلى الماءِ إلى الثرى إلى الشجَر
والشوقُ من جَسدِكَ انهَمَر
وَداعاً يا أَلم
حَبيبي يا عِراق
جيكورُ بانتِظار،
تفتحُ النوافذ الكِثار.
تغنّي أُنشودةَ المَطَر
وَداعاً يا فِراق.
أتوسد الثرى
وبين ظلال الشجر
"مطر. مطر. مطر"...
علي البدر/ العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بهرجة التّمنّي// بقلم . أ // جميلة مزرعاني

متأسف جدا // بقلم الأستاذ // فؤاد چاسب

تحليل ونقد لمقطع من القصيدة // وكان ذاك حبيبا // للشاعرة الأستاذة // نسرين صايغ // بقلم الأستاذ الشاعر والكاتب // علي محمد العبيدي