بقلم الأستاذ // حميد حسن جعفر// (د.شفيق مهدي ) الف حكاية وحكاية للأطفال // وإشكالية ثقافة الطفل.
( حميد حسن جعفر ) ( د.شفيق مهدي )
( الف حكاية وحكاية للأطفال )وإشكالية ثقافة الطفل،
( أولا )
من المتعارف عليه لدى المهتمين بشأن الكتابة للطفل عامة وبقصة الطفل خاصة، أن الأطفال يمتلكون الكثير من الاستعدادات الفطرية --بحكم عدم اكتمال الوعي العقلي لمحاكمة الأشياء والبحث عن العلل والأسباب --لأن يستمعوا للقصة /للحكاية الواحدة لمرات متعددة، وفي كل مرة يكون استقبالهم للحكاية ذاتها كما لو كانت للمرة الأولى،
أي أن عنصر الدهشة، أو المفاجأة سيكون مصاحبا للاستقبالات المتعددة، ولا يمكنه ان يغيب عن ذهنية الطفل، أي أن جميع الأشياء بالنسبة للطفل لا بد لها من أن تمتلك حداثتها وجدتها سواء كانت حدثا أو حكاية أو قصة أو خبرا أو لعبة، لذلك كانت الأمهات والجدات والمربيات في ليالي الشتاء وعند الموقد وفي ظل غياب شامل للبدائل التي ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين (--الراديو /التلفاز /الصحافة /شبكة الاتصالات --الانترنيت ) .وحين نضع رؤوسنا في حجورهن كن يحكين /يتحدثن ويسردن على أسماعنا الكثير من الحكايات المعادة والمكرورة، عن كائنات لم يرها أحد، وعن حوادث لم يعاصرها آب أو جد، وفي أزمنة عاشها الأسلاف أو سواهم، كانت الحكايات تتوالى مع شيء من التغير في الزمان والمكان والشخصيات، وكنا نستقبل هذه الحكايات بانتباه شديد، ومتابعة دقيقة، وعندما يكون هناك سؤال ما، بالمقابل كانت هناك إجابات جمة لدى المتحدثة، وما أن تشارف الحكاية على النهاية حتى نكون قد دخلنا في نوم عميق، البعض يحاول أن يكمل الحكاية وسط حقل آخر اسمه الحلم، أو يؤجل إكمال الحكاية إلى الليلة القادمة،
****
شفيق مهدي /د.شفيق مهدي
الدكتور بالتاريخ، وخريج كلية اللغات /اللغة الانكليزية تحديدا، وكاتب الأطفال،
وكاتب القصة القصيرة ضمن مشروع النشرة المدرسية عندما كان واحدا من طلبة اعدادية الكوت للبنين في منتصف ستينيات القرن الماضي 64 /65 تحديدا ، والذي يمتلك من الامكانات والاستعدادات مايتمكن عبرها من كتابة العديد من الحقول الي تهتم بالطفل، ادابا وعلوما ومعرفة،وهو الذي كان من أوائل من عمل في دار ثقافة الطفل ( مجلتي والمزمار ومطبوعات دار ثقافة الطفل، مديرا للتحرير ورئيسا للتحرير ومحررا ومشرفا،
--شفيق مهدي --والذي كان شغوفا منذ طفولته وصباه بمطبوعات بساط الريح وسمير، لم يستطع أن يتخلص من الطفولة كعالم مدهش، ومن طفولته هو، والذي ما زال يتمتع بطولة نقية وروح شفافة تأبى مغادرة البراءة والطيبة،
شفيق مهدي وكما عهده متابعو ثقافة الطفل لا يقر له قرار، ولا يهدأ له بال في سبيل متابعة الجديد والحديث في عالم ثقافة الطفل، منذ ظهور الاعداد الأولى لمجلتي السندباد وسمير المصريتين،
إنه يمتلك من الخبرة والتجربة والمهارة في الكتابة ما يؤهله لأن يكون في مقدمة أدباء وكتاب ثقافة الطفل في العراق، الى جانب العديد من الأسماء البارزة مثل (طلال حسن، وزهير رسام، وصادق محمد جعفر، وعبد الرزاق المطلبي، وصلاح محمد علي، وحسن موسى، وفاروق سلوم، وفاروق يوسف والعشرات من شعراء وكتاب قصة الطفل والرسامات الرسامون وكاتبات السيناريوهات وكتابها، ، لقد كان هؤلاء يمثلون جيلا مهما من أجيال الثقافة العراقية عامة وثقافة الطفل خاصة،
مازال شفيق مهدي يمثل تاريخا فسيحا من الطفولة وثقافتها وعالميا العجيب والغريب،
يتبع
تعليقات
إرسال تعليق