معازف ابليس!! // قصة قصيرة// بقلم الأستاذ // شوقي كريم حسن
معازف ابليس!!
قصة قصيرة
شوقي كريم حسن
*لسنوات ،تعبت ذاكرتي، احالتني الى ما يشبه خيال مآتة،بعد أن اتهمني الوافدين من الجهل،وحكايات المعابد المنسية ،عندبطون الكتب الصفر الخرقاء،بالجنون،واعلنوا من على منابرهم،الموشاة،بحكمة علمني اياها،معلم التأريخ، المفتون بقصص البطولات وفرسان مذابحها، أن (الفنون جنون،وإن في الجنون لحكمة..).
—أنت كهل اكلت دماغة المتقيء كراهية،كتب الذين يريدون مرغلة ايامهم بروث الغرائب،كيف لعقل مخلوق بإتقان التصديق إن الجالس في قصي الكون يمكن أن يحدث الواقف عند ضفة الشط، حروف لاتؤمن بغير ماتروية السنة الفتنة،من اكاذيب،واوهام لحست عقول الاولاد ،مانحة اياهم فسح تذوق قهراً من متابعة اناث بشعور طويلة صفر،نسوة يدجن الاحلام مثل جياد رافضة الانظمام الى حضائر المباهاة، بغير ما كان عليه الاباء والاجداد من السلف الصالح ،يمجدون الافعال الراضية بقسمتها ونصيبها معتبرين اوامر المعبد وثرثرات كهانه صهيلاً مقدساً لايمكن المساس به،وتجاوز هيبته وسلطانه، لعب تدوينات لارابط بينها سوى الظلال،والتضليل،تصاعدت نيران السنتهم،حين اعترضت طريق الكاهن المنفوش مثل بشة هور المبتسم بمباهاة على الدوام.
،— على ماذا بنيت اعتقادك ان ابليس يكذب… إن منحتني دليلاً عقلياً بثوابت معروفة منحتك عبودية نفسي ؟!!
تأملني بدهشة تشوبها معارف القصد،ومحنة الاجابة ،التي لا اظن أنها قادرة على ارواء غليلي،واطرق لبرهة حسبتها تشبه الحبل الممتد بين جبلين يقفان بجبروت عند ضفاف غور عميق،،اراد من خلالها لملمة نثار خيبته،وارتباكه،كثيراً ما كنت التقيه،ماراً بخطواته المتزنة الثقيلة مثل سندان ،متمتماً بأدعية وحروز،مااستطاع تغيرها منذ عصورها الاولى،سألته عن عمد بصوت رخيم خال من المودة.——هل يظن سيدي الكاهن ان الالهة ما حفظت تسابيحه ومايطلب؟لم يفه بقول، تاركاًلساني يتلجلج بحيرته وشروده ،حاولت اعادة السؤال،لكنه وبطرف اصبع يده العاجةبالشذر، والمرجان والاحجار التي يسميها كريمة، أومأ بالصمت،ابتسمت لنفسي،وابقيت روحي على هبة الاستعداد لاية مناورة يمكن أن يقوم بها، اتقنت الحذر مع هؤلاء منذ رايتهم يولولون بأصوات مقززة خالية من الاستحسان ،حين رغب والدي وبطلب ملحاح من أمي التي نذرت كبشاً ما وطأ انثى ،إن قبلوا ان أكون ضمن طقوسهم الخرقاء المنزاحة صوب الاذلال والمكر،لكن كاهنهم الاكبر،المحدودب الظهر،المتأتي، رفض رفضاً قاطعاً وجودي واصفاً اياي بسليل الملحدين الكفرة،الذين سيكون موطنهم سقر او السعير،بعناد بغل اقتربت منه،حاول والدي جري الى مكان وقوفة،لكني همت إليه مقبلاًيده الطرية البضة مثل تينة رائجه،فتح عينية مستغرباً فعلتي المباغتة،اخذت رأسه الى مابين يدي وهمست،—-وأنت أين ستكون في وقت كذاك؟لم انتظر الاجابة،لذت باستغراب أبي وكظمه المقصود لغيضه، مأخوذاً بخبالي،الانيس الى قلبي ،رسمت لحياتي مايطلق سراحها ،ببرود خال من الالفة والاحترام ،قال——ولم تريد معرفة أمر لايفيد بشيء….ليتك وظفت معارفك بافعال نبيلة تجعلنا نقف رادين وجوه الكفرة والمارقين..الى
معاقلهم ..سيوفهم الخفية بدأت تحز رقابنا دون معرفة الكيفية التي نواجه بها ملاعبهم الخبيثة…تراجعنا وصل بنا الى ابواب النهايات…دون أن نحرك ساكناً،،—-مافي هذا الكون اشياء خالية من الفائدة..إن علمت الاجابة ،عرفت السر وكشفت مايحوي وما يريد…الانسان محاط بالاسرار والغموض وانتم تقولون ..عليكم بالنسيان وأنت تأمربأن نظل ابناءمدهشين لأقوالكم؟!
— عن أي الاسرار تتحدث..الدنيا كتاب عتيق لايخفى مستوراً ولا يعلن خافي..التواريخ محض قصص تمنحنا عبراً ومواعظ،لاشيء غير هذا…يومك عبور لتاريخ الغد..وغدك استعداد مهول لجمع من الحكايات ،.الانسان حكاية تمتد من نشوء الخليقة ..ولانهاية لها ....كل ماتعلمناه خاضع لرأي يصحبه قبول أو رفض!!
—-ماااا عرفه أنك مطالب بتفحص الدروب التي يود اتباعك مشيها.. توضح خفاياها وتهتك اسرار مواضيها التي لم تمنحنا لحظة واحدة لمعرفة الاتي من بعيد القادم من الايام..؟!!— معرفة خاطئة لا ضرورة لها..أبتعد عن لغو الكلام..واسلك دروب السلامة.. روحك عش ابالسةمهمتهم واضحة..ومقاصدهم افقدتك رغبة الهدوء.،الاسئلة التي لاتمنح الارواح استقراراً ،أسئلة لاتستحق التبجيل! !
—-ليس قبل ان تجيبني هل ابليس حامل سياط ضمائرنا يكذب ..ولم يمارس غوايته. وهو العارف بالحسم ،!!اللعبة التي طالت ازمنتها،بدأت تكشف عن ملامح وضوحها، ماكان الحوار ،الذي صار سوطاً يجلد ذواتنا،بقادر على فك طلاسم النزاع،كلما توسدت ثمار أسئلتي،وغفوت،رأيت إليه بهياً مجلالاً بنور يكشف عن شعر فضي منسدل على الكتفين ولحية كثة تنجذب الى القاع،بمسوح كهنوتية بيض ملمومة مثل كفن ،مزركشة بوجوه وعلامات طوطمية،تثيرالدهشة،والارتباك يتكيءالى عصا ابنوس صفراء ،معقوفة كحد سيف باشط حدَّللتو،يبصر مايريد ابصاره بعينين زرقاوتين تميلان الى الاخضرار، تخطهما عذوبة ابتسامات ماكرة،دقيقة التأثير، يقف متابعاً بحبور خطوات المارين أمامه،بأفواج تشبه روجات ماء،رايات تلامس ضوء المساحات،وتراتيل مصحوبة بأنغام متوازنة،سريعة الايقاع،ونقر دفوف،خفيف يثير الشجن/عارف أنت بلوح الامنيات..مجيد بالاعتراض..دقيق الرؤيا..رافض للمباح من المجاهيل..تستند الى عشق سرمدي،دونه ماكنت او تكون، معانيك متعددة،وجوابك واحد،ازلك واحد..وقدراتك قادرة على الانتشار.. والنماء والخصب..المطلق بالعناد،المحاجج بالمعارف الخالية من مقاصد الريبة.قلت ماتعرف من سؤال.وماكنت لتصمت…بوحك ضوء نهتدي به وسط عتمة كلما انفضت،التمت لتزداد ظلمة وسواد…أيها الرأي..قص رؤيا لنبتهج..هل يطول قعودنا،وهل وصولنا محال؟!/. ادمنت منذ عرفتني الكتب الصفر،مشاهدة خرافات اطيافي، التي حاولت لمرات عدة،نسيانها،لكنها تنبق ملاحقة حطامي،يرفع المكلل بالبياض عينيه لتصطدم بذهول عيني المصابتين بالكلل،بصوته الاقرب الى صوت انثى عاشقة،غضةالعود،قال— خيول غاياتك اصابها الوهن..وطرقك موحلة بالمنسي من اللوعات..أنبش اينما تقف علك تجدما تصبواليه؟!!
قلت—- وإن لم اجد؟
قال—-لاشيء دون وجود..افكارك تضيء دروب تدلك على المقاصد؟!
قلت — وإن لم اجد؟!
قال— لاتغرنك الإجابات الروح سؤال،،والعقل سؤال..ولاطيافك اسئلة تتكاثر كلما اقتربت من اليقين!!
قلت——وإن لم أجد؟!
قال—. عجزك يجرك الى مرارات الفشل ،،؟!!
أمسكت بأول رأس خيط رقيق،يشبه خيط كنديرة، موقناً أن خلاصي يبدأ من هنا،سحبتني بلطف قوة الايمان، الى وسط دائرة تتوهج بأضوية تكررا الوانها،راسمة اشكالاً تبهر الابصار وتشدها الى ضحكات بريئة مسالمة. اقتعدت المكان الذي اشار اليَّ أحدهم لاكون عنده، بعد أن ناولني ورقة محشوة بالارقام والدلالات، وأكف تشير الى خارج اللحظة، تلمست وجودي،بحركة يشوبها الخوف،والاشمئزاز،منحني يقين الوجود بعض الارتياح، فمنحت وجودي الاجابة التي ظللت منذ كنت ابناً للشطآن ابحث عنها،—- لافائدة مادامت المعابد وكهانها يرغبون بالهة ارضية،تأتمر بما يتفق ومصالحهم المريبة والدافعة على الشك!
—أنت لن تقوى..قالتها روحي…ثم مضت ..تجري…تجري..تجري!!
٢٢/١/٢٠٢٢
تعليقات
إرسال تعليق